ميرزا حسين النوري الطبرسي

21

النجم الثاقب

يقول المؤلف : أحمد بن إسحاق من أعاظم أصحاب الأئمة عليهم السلام وكان صاحب المراتب العالية عندهم ومن وكلائهم المعروفين ، وقد ذكرت وفاته بنحو آخر أيضاً ، وانها كانت في حياة الإمام العسكري عليه السلام ، وقد أرسل مع خادمه كافور كفناً له بحلوان وكان غسله وكفنه بيد كافور أو من هو مثله بدون علم أحد ممن معه كما هو في خبر سعد بن عبد الله القمي الطويل الذي كان معه ، وكانت وفاته في ذلك السفر . ولكن النجاشي نقل عن بعض تضعيف هذا الخبر . و ( حلوان ) هي ( ذهاب ) المعروفة التي تقع في طريق كرمنشاه - بغداد . ويقع قبر هذا المعظم قرب نهر تلك القرية ببعد ألف قدم تقريباً من جانب الجنوب ، وعلى القبر بناء متواضع خرب وذلك لعدم همة وعدم معرفة أغنياء بل سكان تلك المنطقة بل سكان كرمانشاه والمارة ، لذلك بقي هكذا بلا اسم ولا علامة ; ولا يذهب من كل ألف زائر ولا زائرٌ واحد لزيارته مع انّه ذلك الانسان الذي بعث الإمام عليه السلام خادمه بطي الأرض لتكفينه وتجهيزه ، وهو الذي بنى المسجد المعروف بقم بأمره عليه السلام ، وكان سنيناً وكيله عليه السلام في تلك المناطق . فكان من المناسب أن يُتعامَل معه بشكل أفضل وأحسن من هذا ، ولابدّ أن يكون قبره مزاراً مهمّاً ليُحصَل ببركة صاحب القبر وبواسطته على الفيوضات الإلهية . الثامن عشر : وروى أيضاً عنه عن أبي محمد عيسى بن مهدي الجوهري قال : خرجت في سنة ثمانية وستين ومائتين إلى الحج وكان قصدي المدينة وصاريا حيث صح عندنا ان صاحب الزمان عليه السلام رحل من العراق إلى المدينة فجلست بالقصر بصاريا في ظلة ( 1 ) أبي محمد عليه السلام ودخل عليه قوم من خاصة شيعته فخرجت بعد

--> 1 - في الترجمة ما معناه : " في ظلة له عليه السلام بجنب ظلة أبيه أبي محمد عليه السلام ) .